كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما ثم خرج الفضيل وقمنا والشيخ مغشي عليه.
قال سهل بن راهويه: قلت لابن عيينة:
ألا ترى إلى الفضيل لا تكاد تجف له دمعة؟
قال: إذا قرح القلب نديت العينان.
قال الأصمعي: نظر الفضيل إلى رجل يشكو إلى رجل فقال:
يا هذا! تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟!
قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا أبو عبد الله الأنطاكي قال:
اجتمع الفضيل والثوري فتذاكرا فرق سفيان وبكى ثم قال: أرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة.
فقال له الفضيل: لكني يا أبا عبد الله أخاف أن لا يكون أضر علينا منه ألست تخلصت إلى أحسن حديثك وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فتزينت لي وتزينت لك؟
فبكى سفيان وقال: أحييتني أحياك الله.
وقال الفيض: قال لي الفضيل:
لو قيل لك: يا مرائي غضبت وشق عليك وعسى ما قيل لك حق تزينت للدنيا وتصنعت وقصرت ثيابك وحسنت سمتك وكففت أذاك حتى يقال: أبو فلان عابد ما أحسن سمته فيكرمونك وينظرونك ويقصدونك ويهدون إليك مثل الدرهم الستوق (1) لا يعرفه كل أحد فإذا قشر قشر عن نحاس.
إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: بلغني أن العلماء- فيما مضى-
__________
(1) هو الردئ الزيف الذي لا خير فيه وضبطوه بفتح السين وبضمها مع تشديد التاء المضمومة فيهما قال في " اللسان ": وكل ماكان على هذا المثال فهو مفتوح الأول إلا أربعة أحرف جاءت نوادر وهي: سبوح وقدوس وذو روح وستوق فإنها تفتح وتضم.